تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
الثاني : عدم جعل الوترين من قبل الشارع في ليلة واحدة ، فلو أراد المكلَّف أن يأتي بهما فلا بدّ أن يكون أحدهما بنيّة قضاء ما فاته منه . الثالث : الحكم بأنّه لو قدّم صلاة اللَّيل التي منها الوتر بعنوان التقديم لخوف عدم الاستيقاظ ثمّ اتّفق أنّه قام لها فالتي يأتي بها في وقتها قد وقع في محلَّها ويحتسب الثانية له قضاء ، وكذا سائر ما صلَّى في أوّل اللَّيل بعنوان صلاة اللَّيل فهي كلَّها قضاء أيضا ، ولكن في مقام أداء هذه الصلوات أو قضائها أخّر هذه الصلوات هي وتر ليلتك ، فالوتر المذكور في هذه الرواية من أوّلها إلى آخرها يراد به وتر صلاة اللَّيل فأين دلالتها على إرادة الوتيرة . نعم ، قد يطلق الوتر وأريد منه الوتيرة . ففي رواية الفضيل عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قلت : أصلَّي العشاء الآخرة فإذا صليت صلَّيت ركعتين وأنا جالس ، فقال : ( أمّا أنّها واحدة ولو مت ( 1 )( 1 ) يحتمل أن يكون أصل النسخة بت ( في الموضعين ) بالباء الموحدة من البيتوتة .متّ على وتر ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 7 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 71 .. وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : ( من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلَّا بوتر ) ، قال : قلت : يعني الركعتين بعد العشاء الآخرة ؟ قال : نعم ، إنّهما بركعة فمن صلَّاهما ( ها خ ل ) ثمّ حدث به حدث مات على وتر فإن لم يحدث به حدث الموت يصلَّي الوتر في آخر اللَّيل ، فقلت : هل صلَّى رسول الله صلَّى الله عليه وآله هاتين الركعتين ؟ قال : لا . قلت : ولم ؟ قال : لأن رسول الله صلَّى الله
مدارك العروة — صفحة 66 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي