تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
شرح
من أنّه لا يجزي معلَّلا بأنّه يتناثر . وكيف كان فالتأمّل في كلامه يقتضي حكمه بالاكتفاء بغير مثل الطين ممّا لا يصدق عليه الساتر عرفا ، فإن قوله : والأقرب أنّه لا يجزي . . إلخ راجع إلى الطين لا غيره ، ولعلَّه أوجه لوجوه : أحدها : أدلَّة الستر . ثانيها : شمول ما ورد في ستر غير الصلاة بحيث يفهم منه أن الاكتفاء لأجل أنّه ستر لا أنّه في غير الصلاة مثل قوله عليه السّلام في رواية عبيد اللَّه الرافعي ( الواقفي خ ل ) : ( كلا أن النورة سترة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 18 ، ذيل حديث 1 من أبواب آداب الحمام ج 1 ، ص 278 .. كما تقدّم في أحكام التخلَّي وقوله عليه السّلام رواية أبي يحيى الواسطي : ( العورة عورتان القبل والدبر ، والدبر مستور بالأليتان ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 4 ، حديث 2 من أبواب آداب الحمام ج 1 ، ص 278 .، فتأمّل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى دفع توهّم أن يقال أن هذا النحو من الستر في الصلاة مقطوع العدم لاستلزام الانكشاف في الركوع والسجود ، فتأمّل . فإنّه يقال نفرض المسألة فيما كان وظيفته الصلاة قائما موميا مع قطع النظر عن الستر كأن يكون في فقرات ظهره نقص لا يقدر على الركوع والسجود فحينئذ لا يمكن دعوى شمول المرسلة ، فافهم - منه عفي عنه .. ثالثها : إطلاق ما رواه الكليني ( ره ) والشيخ ( ره ) عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلَّي فيه ؟ فقال : يصلَّي إيماء إن