شرح
الأوّل بالتمثيل بالطين ، بل هو ظاهر النهاية أيضا حيث قال : وإذا وجد العريان الذي ليس معه غيره شيئا يستر به عورته من حشيش الأرض وغيره فليستر به عورته وليصلّ قائما فإن لم يجده فليقتصر على الصلاة جالسا ( انتهى ) .
إلَّا أن يقال أن المراد من - غيره - هو ما كان من سنخ ما مثّل به من الحشيش ونحوه كما هو محتمل الصحيحة أيضا فشموله للطين غير ثابت .
وبالجملة فالظاهر عدم الإشكال في وجوب الستر بالطين حال الاضطرار بمعنى عدم وجود ما يمكن ستره بغيره حتّى الحشيش كما لا إشكال في جواز الاكتفاء بالحشيش ونحوه ولو حال الاختيار إذا كان ساترا كستر غيره من الألبسة حال الركوع والسجود .
إنّما الإشكال في أنّه هل يجب عليه صلاة المختار من إتيان الركوع والسجود على الهيئة المعهودة إذا كان قد طلى بالطين يتعيّن عليه الجلوس حينئذ والإيماء والسجود أو القيام مع الإيماء كما يأتي في المسألة الثالثة والأربعين من الفصل اللَّاحق .
فما يظهر من الماتن ( ره ) - من التردّد في الأجزاء حال الاضطرار بقرينة جعله الاحتياط في عدمه إن كان في وجوب سترها حينئذ ولو كان وظيفته الجلوس - فلا وجه له بل الاحتياط في الستر قطعا كما لا يخفى ، وإن كان في جواز الاكتفاء به - مع كون الحكم بكون وظيفته القيام والركوع والسجود المعهودين - فلا وجه له أيضا لعدم ثبوت كون القيام وحفظ هيئتي الركوع والسجود الاختياريين أهم في نظر الشارع من سترها .
ويأتي منه في المسألة الثالثة والأربعين من الفصل اللَّاحق الحكم بوجوب