تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
مسألة 16 - الستر الواجب في نفسه من حيث حرمة النظر يحصل بكل ما يمنع عن النظر ، ولو كان بيده أو يد زوجته أو أمته كما أنّه يكفي ستر الدبر بالأليتين .
شرح
بطلت حينئذ ، وقال بعض العامة : تبطل من أصلها إذا لم يصلّ في ساتر العورة ويترتّب ( عليه ظ ) ما لو استدرك أو اقتدى به عالما به عالم قبل الركوع ثمّ نوى الانفراد فعلى ما قلناه يصحّ وعلى ما قاله لا يصحّ ( انتهى كلامه رفع مقامه ) . وموضع الاستشهاد من قوله : ولو برزت العورة . . إلخ ، والظاهر أن المراد من قوله : ويترتّب عليه ما لو استدرك . . إلخ أنّه لو كشف عورته حين وصوله إلى حدّ الركوع أو اقتدى به من يعلم أنّه على حال تنكشف عورته حالته قبل الركوع ، فلمّا وصل إلى حدّ الركوع قصد الانفراد . وكيف كان فظاهره بقرينة نقل الخلاف من بعض العامة الاتّفاق على الصحّة ابتداء ، غاية الأمر يحكم ببطلانها إذا وصل إلى تلك الحالة وبدت عورته لا أنّه بمجرّد علمه بعروض تلك الحالة من قبل ويحكم ببطلانها من الأوّل ، ولعلَّه لأجل الاتفاق المذكور لكنّه محلّ إشكال ، وعلى تقدير التسالم لعدم حجّيته في أمثال تلك المسائل الفرعية مع أن المسألة لم أجد تعرّض القدماء لها فكيف يدّعي الإجماع ، ولعلّ نظر الذكرى إلى معاصريه لا مطلقا ، وبالجملة فالمسألة تحتاج إلى مزيد تأمّل في أدلَّة اعتبار الستر . ( مسألة 16 ) قد تقدّم الكلام في الستر الواجب في نفسه في المسألة السادسة من أحكام التخلَّي فلا نعيد ، وقلنا هناك أن التقييد بكونه بيد من عدّده هناك وهنا لا وجه له بعد عدم الفرق في حصول الستر الواجب في نفسه وإن كان بيد حليلته أو غيرها أو حشيش أو قطن أو نورة أو غيرها وإن كان عاصيا في بعض هذه الأمثلة .