تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
وأمّا الستر الصلاتي فلا يكفي فيه ذلك ، ولو حال الاضطرار ، بل لا يجزي الستر بالطلي بالطين أيضا حال الاختيار . نعم ، يجزي حال الاضطرار على الأقوى ، وإن كان الأحوط خلافه ، وأمّا الستر بالورق والحشيش فالأقوى جوازه حتّى حال الاختيار ، لكن الأحوط الاقتصار على حال الاضطرار ، وكذا يجزي مثل القطن والصوف الغير المنسوجين وإن كان الأولى المنسوج منهما أو من غيرهما ممّا يكون من الألبسة المتعارفة .
شرح
وأمّا الستر الصلاتي فهل يكتفي فيه بمثل ما يكفي في غيرها مطلقا أم لا مطلقا ، أم التفصيل بين حال الاختيار ، فالأوّل والاضطرار فالثاني ، أم بين الستر بمثل اليد ونحوها وبين غيرها من الأشياء الخارجية فلا يكتفى بالأوّل مطلقا ويكتفى بالثاني مطلقا ولو اختيارا ؟ وجوه وأقوال . ظاهر بعض الأصحاب حصوله ولو بمثل الحشيش مطلقا . ففي المقنعة : وتصلَّي العراة عند عدم ما يسترها من جلوس ويومي بالركوع إلى الأرض والسجود ويكون سجودها أخفض من ركوعها ( انتهى ) ، فإنّه ( ره ) علَّق الصلاة من جلوس على عدم مطلق ما يسترها فيفهم منه كفاية المطلق ولا ينتقل إلى الإيماء بمجرّد عدم وجود الساتر المتعارف . وأوضح منه ما في المبسوط ، قال : فأمّا العريان فإن قدر على ما يستر به عورته من خرق أو ورق أو طين يطلي به وجب عليه أن يستره فإن لم يقدر ووجد موضعا يستر فيه وجب عليه أيضا ذلك ويصلَّي قائما وإن لم يقدر على ذلك وكان في موضع لا يراه أحد صلَّى قائما وإن كان بحيث لا يأمن أن يطلع عليه غيره صلَّى من جلوس ( انتهى ) . وقال في موضع آخر : فإن لم يجد ثوبا يستر العورة ووجد جلدا طاهرا وورقا أو