تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
شرح
قرطاسا أو شيئا يمكنه أن يستر عورته وجب عليه ذلك على ما بيّناه فإن وجد طينا وجب أن يطيّن عورته به فإن لم يجد ووجد نقبا دخل فيه وصلَّى فيه قائما فإن لم يجد صلَّى من قعود على ما فصّلناه ( انتهى ) . ويمكن أن يقال بالتعارض بين العبارتين فإن الثانية تدلّ على كفاية الستر بالورق والقرطاس ونحوهما بعد عدم وجدان ثوب آخر والأولى مطلقة . إلَّا أن يقال أنّ موضوع المسألة في الأولى ، العريان وهو ألَّا يصدق عرفا فيما إذا لم يجد ثوبا فهو نظير قوله ( ره ) فإن لم يقدر ووجد موضعا يستر به وجب عليه فإن الاستتار بالموضع متأخّر عن الاستتار بالخرق والورق ونحوهما جزما نظير قوله تعالى : « وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً » - إلى أن قال - : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ( 1 )( 1 ) الأعراف / 6 .. وعلى هذا المعنى فليحمل ما في المقنعة بأن يريد بقوله ( ره ) : عدم ما يسترها ، عدمه بمراتبه ، وهو الأظهر من ملاحظة العبارات ، وهو الذي صرّح به في الذكرى حيث قال : لا يسقط الصلاة بعدم الساتر إجماعا ويكفي في الستر مسمّاه ولو بورق شجر أو الحشيش لرواية علي بن جعفر ، عن أخيه ، ثمّ نقل الرواية كما تأتي . ثمّ قال : ولو لم يجده وأمكن وضع طين بحيث يستر الحجم واللون وجبت والأقرب أنّه لا يجزي مع إمكان الستر بغيره لعدم انصراف اللفظ إليه ووجه الإجزاء حصول المقصود من الستر ، نعم لو خالف تناثره مع جفافه لم يجز مع وجود الثوب قطعا ( انتهى ) . ولعلّ قوله : نعم ، لو خاف . . إلخ ، إشارة إلى ما نقله في المعتبر عن بعض الحنابلة