شرح
المركب المنتزع منه هذا العنوان ، وإطلاقها بوجود أول جزء منه إذا أتى به بقصد تحقّق العنوان المنتزع فيقال أنّه يصلَّي إنّما هو باعتبار فرض وجود باقي الأجزاء متدرّجة ، ولذا لو علم أنّه يعرض له القاطع في أثنائها يشكل صحّة الإطلاق .
ومن هنا استشكل غير واحد ، في صحّة الجماعة وترتّب أحكامها فيما إذا كان بانيا من أوّل الصلاة على قصد الانفراد لعدم صدق الجماعة بقول مطلق ولا صدق الاقتداء كذلك ، والمفروض أن ما هو الموضوع لترتّب الأحكام صدق ذلك .
ففي المقام ، مستوريّتها حال القراءة بحيث ترى حال الركوع على تقدير انتقاله إليها فلا يصدق فعلا أنّه مكشوف العورة في صلاته ، بل في قراءته فقط ، ولو فرض مستوريّتها حال الركوع فإنّه يصدق أنّها مستورة في الركوع فقط لا في الصلاة لو فرض انكشافها حال السجود مثلا على تقدير كونه على تلك الحالة وهكذا .
هذا ولكن ظاهر الذكرى التسالم على صحّتها على هذا الفرض حيث نسب الخلاف إلى بعض العامة ، قال : لا يجب زرّ الثوب إذا كان لا تبدو العورة منه حينا ، أفتى به الشيخ .
وهو في رواية زياد بن سوقة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا بأس بأن يصلَّي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلولة إن دين محمّد حنيف ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 285 .واشترطنا عدم بدوّ العورة ولو في حين مّا لاختلال الشرط .
وفي رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : ( إذا كان القميص صفيقا وليس بطويل الفرج فلا بأس ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 22 ، حديث 2 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 283 .، ولو برزت العورة حين الركوع للناظرين