تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
مسألة 15 - هل اللَّازم أن يكون ساتريّته في جميع الأحوال حاصلا من أوّل الصلاة إلى آخرها أو يكفي الستر بالنسبة إلى كل حالة عند تحقّقها ، مثلا إذا كان ثوبه ممّا يستر حال القيام لا حال الركوع فهل تبطل الصلاة فيه وإن كان في حال الركوع يجعله على وجه يكون ساترا أو يتستّر عنده بساتر آخر ، أو لا تبطل ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ، وأحوطهما الأوّل ، وعلى ما ذكرنا فلو كان ثوبه مخرّقا بحيث تنكشف عورته في بعض الأحوال لم يضرّ إذا سدّ ذلك الخرق في تلك الحالة بجمعة أو بنحو آخر ، ولو بيده على إشكال في الستر بها .
شرح
التأدّب بالنسبة إلى مقام الرّب جلّ جلاله فلا يبطل صلاته فيما فرضه الماتن ( ره ) من الصلاة في الجيب الواسع بحيث يراها هو نفسه . لكن ظاهر الذكرى البطلان إذا قدّر رؤية الغير لو حاذى الموضع ، وهو قريب لو كان الجيب واسعا جدا بحيث يتمكَّن فيها غيره أيضا مضافا إلى نفسه لا أنّه لو فرض مكانه غيره لاستلزامه القول بوجوب سترها عن نفسه أيضا مع أنّه لا يقول به لعدم اقتضاء الدليل ذلك . بل يمكن استفادته من إطلاق الأخبار خصوصا فيما كان متعارفا بين المسلمين من عدم لبسهم السروال تحت الدرع والإزار مع كون دروعهم واسعة غالبا . نعم ، مقتضى التأدّب الحضوري لدى الربّ مستوريّتها مطلقا حتّى عن نفسه لئلَّا يقع نظره إليها في بعض الحالات كالركوع مثلا فيشتغل عن الصلاة . ( مسألة 15 ) ظاهر الأدلَّة اعتبار الستر فيها بما أنّه صلاة لا بما أنّه قارئ للحمد مثلا أو راكع أو ساجدا أو تشهد ولازم ذلك عدم الاكتفاء بمستوريّتها في كلّ حال هو عليها ولو صارت مكشوفة عند الحالة الأخرى . وبعبارة أخرى : يعتبر في الصلاة ستر العورة وهي اسم لمجموع العمل