تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
مسألة 13 - يجب الستر من جميع الجوانب بحيث لو كان هناك ناظر لم يرها إلَّا من جهة التحت فلا يجب . نعم ، إذا كان واقفا على طرف سطح أو على شباك بحيث ترى عورته لو كان هناك ناظر فالأقوى والأحوط وجوب الستر من تحت أيضا بخلاف ما إذا كان واقفا على طرف بئر ، والفرق من حيث عدم تعارف وجود الناظر في البئر فيصدق الستر عرفا ، وأمّا الواقف على طرف السطح لا يصدق عليه الستر إذا كان بحيث يرى ، فلو لم يستر من جهة التحت بطلت صلاته وإن لم يكن هناك ناظر فالمدار على الصدق العرفي ، ومقتضاه ما ذكرنا .
شرح
كون الفرج باديا من الأوّل أو صار خارجا في الأثناء ، وقوله : لا يعلم به ، يشمل عدم علمه أصلا أو علم ونسي فإنّه يقال أيضا لا يعلم به من دون عناية . وقوله عليه السّلام في الجواب : ( لا إعادة عليه ) يشمل ما لو تذكَّر في الأثناء أو بعدها في الوقت وخارجه . وقوله عليه السّلام : ( تمّت صلاته ) دال على تمامية الصلاة حقيقة لا أنّها ناقصة قامت مقام الكاملة وكأنّه عليه السّلام نبّه بهذا الكلام على اشتراط الستر في مفروض السؤال فدلالتها على المراد أتمّ من دلالة قاعدة لا تعاد كما لا يخفى ، واللَّه العالم . ( مسألة 13 ) ظاهر الأصحاب على اختلاف التعبيرات الواردة في كلمات الأخبار من أنّه لا يصلَّي عاريا أو يصلَّي ساترا للعورة أو تبطل إذا بدت ونحوها هو إرادة مستورية العورة عند العرف ويتحقّق ذلك بكونها واقعة تحت الثياب من الجوانب التي يمكن رؤيتها من غير آلة أخرى ويترتّب عليه ما نبّه عليه الماتن ( ره ) من بطلانها إذا قام على سطح أو على شباك بحيث يمكن رؤيتها لغيره .
مدارك العروة — صفحة 605 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي