تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
شرح
فرق أيضا بين كون التذكَّر بعد الفراغ أو في أثنائها بالنسبة إلى ما مضى منها ، ولا فرق في فرض الجهل بتحقّق الشرط بين كونه بالجهل المركَّب بأن كان قاطعا بتحقّقه أو كان غافلا محضا . ففي جميع هذه الصور يحكم بصحّتها بمقتضى لا تعاد إلَّا ما خرج بالدليل مثل ما إذا تذكَّر في الأثناء أنّه مكشوف العورة أو عرض التكشّف في الأثناء وكان قادرا على التستّر ولم يسترها حتّى أتى ببعض أفعال الصلاة أو أقوالها فتبطل للإخلال به بالنسبة إلى الباقي لا الماضي . فتلخّص من ذلك أن الأوجه هو اختيار قول سادس وهو الحكم بالصحّة مطلقا إلَّا إذا تمكَّن من القطع والاستيناف ولم يقطع وصلَّى كذلك ولو مع الجهل بالحكم ، سواء كان عالما بالتكشّف قبل الشروع فنسي أو جاهلا فشرع كذلك أو عرض التكشّف في الأثناء ثمّ غفل ، ولازم ما ذكرنا عدم وجوبها إذا تذكَّر بعدها ، سواء كان في الوقت أو خارجه . ويمكن استفادة جميع هذه الصور من صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام فروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن أحمد ، عن العمركي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن الرجل صلَّى وفرجه خارج لا يعلم به هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال : لا إعادة عليه وقد تمّت صلاته ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 293 .. فإن قوله : وفرجه خارج ، يدلّ ولو بترك الاستفصال على أن مفروض السؤال