شرح
فيها إلَّا أن يدلّ دليل على خلافه .
وقد يتخيّل أن عنوان الإعادة إنّما تطلق على ما إذا كان ظهوره الإخلال بعد الفراغ لا في الأثناء وإلَّا فهو الاستيناف .
وفيه أن التتبّع يقتضي خلاف ذلك كمن وجد بللا في الصلاة وعلم أنّه بول ، أو علم بخروج الريح ، أو رعف في أثنائها ثمّ تكلَّم أو التفت في صلاته ، أو تكلَّم عمدا ، أو شكّ بين الواحدة والاثنين ، أو شكّ في المغرب أو الفجر أو الوتر أو صلاة الجمعة وغيرها ممّا يجده المتتبّع فإنّه عبّر في تلك الموارد كلَّها بالإعادة مع أن المفروض طروّ هذه الحالات في الأثناء ، فراجع أبواب القواطع وأبواب الخلل في الصلاة من الوسائل ومعه كيف يصحّ دعوى انصراف قوله عليه السّلام : ( لا تعاد الصلاة إلَّا من خمس . . إلخ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 1 ، حديث 1 من أبواب قواطع الصّلاة ج 4 ، ص 1241 .إلى كون انكشاف الخلل بعدها فحينئذ يمكن دعوى أن معنى قوله عليه السّلام : لا تعاد أنّها لا تبطل مطلقا إلَّا في هذه الموارد الخمسة ، نعم ، الظاهر عدم الإعادة في موارد ثلاثة :
أحدها : العمد ، فإن التعبير بالإعادة ظاهر في أن المكلَّف يريد أن يتمثّل أمر المولى لا يقع في امتثاله خلل إلَّا من هذه المواضع الخمسة ، وأمّا العامد في إبطالها بترك بعض الأجزاء أو الشرائط فلا يقال له أنّه يعيدها ، بل يقال له افعل المأمور بصيغة الأمر بمعنى امتثال الأمر .
وبعبارة أخرى : تركه للبعض سبب لعدم تحقّق الامتثال فلا يقال له أنّه يعيد ، بل يقال أنّه ما امتثل كما لا يخفى .
ثانيها : الجاهل بالحكم لما أشرنا إليه في أواخر المسألة السابعة من كونه محلّ