تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
شرح
إشكال من وجوه . ثالثها : المضطر الذي يتمكَّن من دفع اضطراره بقطع الصلاة والاستيناف مع سعة الوقت فإن الحكم بعدم الإعادة إنّما هو فيما يكون طريق تصحيح الصلاة منحصرا بها فيحكم بعدم لزومها من غير المواضع الخمسة ولرفع اليد عن الأجزاء أو الشرائط الأخر في غيرها ، وأمّا إذا تمكَّن من إتيانها بجميع شرائطها وأجزائها فليس طريقه منحصرا بها لتمكَّنه من الامتثال بلا حاجة إلى الحكم التعبّدي كما في صورة العمد . والحاصل أن قاعدة لا تعاد مجعولة للأبدية المكلَّف ، إمّا بالإعادة وإما بتعبّد شرعي ، وأمّا مع فرض تمكَّنه فلا يصدق الإعادة لعدم تحقّق الامتثال مع هذا التقدير ولا يصدق قطع العمل لعدم إحراز كونه عملا صحيحا فلا يحرم قطعه لو كان هناك دليل لفظي أو لبّي على حرمة قطعه مطلقا ، والحاصل أن المضطر من مصاديق العامد ، وقد قلنا بعدم شمول القاعدة له ( 1 )( 1 ) ويؤيّد عدم شموله للمضطر ما ورد في غير واحد من الأخبار من الأمر بالصلاة عاريا مؤميا للركوع أو السجود ، فتأمّل .، غاية الأمر الفرق بينهما أنّه قد يسقط فيما اضطر إليه كما في ضيق الوقت فلا حاجة حينئذ إلى قاعدة لا تعاد لعدم ثبوت مقتضاه حينئذ أصلا ، وقد لا يسقط فيجب عليه الاستيناف فلا تشمله القاعدة أيضا وبعد فرض عدم شمولها لهذه الموارد الثلاثة يبقى غيرها مشمولا لها مطلقا ، سواء كان المتروك جزءا أو شرطا عرض النسيان أو الغفلة قبل الشروع في الصلاة أو في أثنائها تذكَّر في الوقت أو في خارجه ، وعلى فرض عروض ذلك قبل الشروع لا