شرح
عروض التكشّف في الأثناء فلا تبطل إلَّا بإخلال الستر بعد العلم فتبطل حينئذ لا قبله ، قال : ولو قيل بأن المصلَّي عاريا مع التمكن من الساتر يعيد مطلقا والمصلَّي مستورا ، وهو يعرض له التكشّف في الأثناء بغير قصد لا يعيد مطلقا كان قويا . نعم ، يجب عليه عند الذكر الستر قطعا ، فلو أخلّ به بطلت حينئذ لا قبله ( انتهى ) .
فالأقوال خمسة :
1 - الإعادة مطلقا .
2 - عدمها مطلقا ، وهما للشيخ في الخلاف والمبسوط .
3 - التفصيل بين الوقت وخارجه مطلقا ، وهو لابن الجنيد .
4 - التفصيل بين العلم في الأثناء وبعدها بالبطلان في الأوّل مطلقا دون الثاني مطلقا ، وهو للمحقّق في المعتبر .
5 - بين كونها مكشوفة قبل الصلاة وبين الصلاة وبين انكشافها في الأثناء بالبطلان في الأوّل مطلقا دون الثاني مطلقا ، وهو للشهيد في الذكرى .
وينشعب من هذه الأقوال شعب ، وقد أشرنا إليها عند نقل كلام سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) عند الاستدلال على وجوب ستر العورة ، وقد أشرنا هناك إلى إمكان استفادة العموم في مجموع أخبار تلك المسألة بحيث يرجع إليه في الموارد المشكوكة .
وقد أسبقنا مرارا أن المستفاد من الأدلَّة شرطيّة الستر في صحّة الصلاة لا أنّه مجرّد تكليف ولازمها بطلان المشروط عند عدمها في غير ما قام الدليل على صحّتها .
وقد يقال بحكومة قاعدة - لا تعاد - على شرطية الستر في تلك الصورة فتصحّ