تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
غفلة ، والجاهل بالحكم كالعامد على الأحوط .
شرح
عليه سترهما ولا تبطل صلاته ، سواء كان ما انكشف عنه قليلا أو كثيرا ، بعضه أو كلَّه ( انتهى ) . ونحوه في المعتبر والمنتهى وظاهره فرض انكشافهما من غير اختياره كما فهمه في المختلف لا شموله للعمد أيضا كما يظهر من الذكرى حيث أنّه بعد نقل كلام الشيخ ( ره ) وكلام ابن الجنيد الآتي قال : والفاضل في المختلف مال إلى كلام الشيخ ( ره ) وحمله على عدم العلم مع أنّه مطلق ( انتهى ) . والظاهر أن التصريح بالتعميم للتنبيه على ردّ أبي حنيفة الفارق بين انكشاف ما دون الدرهم وغيره ، فحاصل هذا القول عدم بطلانها بانكشاف بعض العورة في أثنائها لغير العامد قليلا أو كثيرا وبطلانها للعامد . وعكس في الخلاف فقال : فإن انكشف شيء من عورة المصلَّي ، قليلا كان أو كثيرا ، عامدا كان أو ساهيا ، بطلت ، وبه قال الأوزاعي ( انتهى ) . ثمّ نقل قول أبي حنيفة المذكور ، وفصّل ابن الجنيد في محكي المختلف بين الوقت وخارجه فيعيد في الأوّل دون الثاني ، قال في محكي كلامه فيه : لو صلَّى وعورتاه مكشوفتان غير عامد أعاد ما كان في الوقت فقط ( انتهى ) . وفصّل في المعتبر بين العلم بالانكشاف في أثنائها فتبطل وبينه بعدها فلا ، قال : تبطل الصلاة بظهور شيء من العورة مع العلم بفوات شرط الصلاة ( انتهى ) . بناء على أن يكون المراد من قوله : مع العلم ، علمه في الأثناء بانكشاف عورته قبلها لا علمه من أوّل الصلاة بظهورها فلا يرتبط بالمقام حينئذ ، وقال في موضع آخر : ولو ستر ثمّ انكشفت عورته ولم يعلم فصلاته ماضية ( انتهى ) . ثمّ استدلّ برواية علي بن جعفر الآتية . وفي الذكرى فصّل بين كونها مكشوفة من أوّل الصلاة فيعيد مطلقا وبين
مدارك العروة — صفحة 600 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي