تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
شرح
مفيدا له ، وليس هنا كذلك ( انتهى ) ، لما فيه : أوّلا : من انجبارها كما عرفت . وثانيا : خلوّ كثير منها بكونه أمرا عن اللَّه تعالى كما سمعت . وثالثا : دلالة ذلك على تأكَّد الوجوب مضافا إلى أصله للفرق بين ما أمر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك بعنوان السلطنة وكونه مسلَّطا عليهم بالفتح والظفر ، وبين كونه آمرا عن اللَّه بعنوان الحكم الصادر منه تعالى ، فإن الثاني أشدّ ظهورا في كونه إلهيا لا يرضي الشارع ، للفرق الواضح بين مخالفة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بما هو سلطان ، وبينها بما هو نبيّ ينبئ عن اللَّه تعالى ويوضّحه اقتران الكلام في بعض الأخبار بقوله : ولا يقرب المسجد الحرام بعد هذا العام مشرك ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 53 ، حديث 6 من أبواب الطواف ج 9 ، ص 464 .فإنه موافق لقوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » ( 2 )( 2 ) التّوبة / 28 .. ورابعا : دلالة أصل القول على الوجوب لكونه إنشاء بصورة الإخبار فقوله عليه السّلام : ( أن لا يطوف بالبيت عريان . . إلخ ) يراد به يجب عليكم أن لا تطوفوا إلَّا ساترين لها ، فلا إشكال في أصل المسألة في الجملة . نعم ، يقع الكلام في أن الستر في الطواف هل هو بعينه ما هو المعتبر في الصلاة للرجل والمرأة فيجب عليها ستر جميع بدنها أم يكفي ستر العورة فقط ؟ وجهان من عدم ورود لفظ العورة في أخبار الطواف كي يحمل على أن العورة في المرأة جميع بدنها ، وإنّما نهى عن الطواف عريانا بحيث يصدق عرفا أنّه عريان ،