شرح
رجالا ونساء وكانوا يتقرّبون بهذا النحو من العمل إلى أصنامهم ، ولعلَّه إليه أشير بقوله تعالى - في مقام ذمّهم - : « وما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وتَصْدِيَةً » ( 1 )( 1 ) الأنفال / 25 .كما تقدّم في مسألة وجوب ستر العورة ، ولعلَّهم كانوا يسمّون هذا النحو من العمل صلاة بمعنى التذلَّل لدى معبودهم ووافقهم في هذه التسمية النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بقوله : الطواف بالبيت صلاة ( 2 )( 2 ) عوالي اللآلي : ج 1 ، حديث 214 ، ص 70 طبع مطبعة سيّد الشهداء - قم ، وج 2 ، ص 167 ، ص 3 .، ولكن مع شرائط قرّرها لهم التي منها ستر العورة التي أريد من النهي عن العري حال الطواف ستر خصوصها كما لا يخفى .
ويظهر من العلَّامة ( ره ) أن هذه الأخبار كانت في زمانه موردا للاستدلال ، ولعلَّه ( ره ) أخذه ممّن تقدّمه فيمكن أن يقال بجبران ضعفها به ولا ينافي ذلك عدم استدلال المتقدّمين عليه بها لكفاية موافقة فتواهم لمضمون تلك الأخبار .
ولم أجد في غير المختلف التصريح بالخلاف ، بل يتمكَّن دعوى تسالم المسألة من زمن الشيخ ( ره ) حيث نقل الخلاف عن أبي حنيفة فقط ، فتأمّل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى أن الشيخ ( ره ) لم يكن بصدد نقل خلاف الخاصة ، بل في مقام نقل خلاف العامة ..
مضافا إلى ما عرفت من جواز الاستدلال بدليل التشبيه وعرفت ضعف الإشكال في عمومه بعدم انحصاره به .
وممّا ذكرنا يظهر ضعف ما في المستند من تضعيف الأخبار سندا ودلالة وخلوّها عن الأمر وأمر النبيّ الولي صلوات اللَّه عليهما عن اللَّه أن لا يطوف . . إلخ يحتمل أن يكون المراد الأمر بذلك القول فلا يفيد الوجوب إلَّا إذا كان أصل القول