شرح
للشيخ ( ره ) في الخلاف وابن زهرة في الغنية مدّعيين للإجماع عليه ، قال في الخلاف : لا يجوز الطواف إلَّا على طهارة من حدث ونجس وستر العورة فإن أخلّ بشيء من ذلك لم يصح طوافه ولا يعتد به ، وبه قال مالك والشافعي والأوزاعي وعامة أهل العلم ( إلى أن قال ) دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ( إلى أن قال ) روى عن ابن عبّاس عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « الطواف بالبيت صلاة إلَّا أن اللَّه تعالى أحلّ فيه النطق » ( انتهى ) .
وفي الغنية : الواجب في الطواف النيّة ( إلى أن قال ) وستر العورة ، ( إلى أن قال ) فمن ترك شيئا من ذلك لم يجز الطواف بدليل الإجماع الماضي ذكره وطريقة الاحتياط واليقين ببراءة الذمّة .
ووافقهما العلَّامة في المنتهى والتذكرة والشهيدين في الدروس والذكرى واللمعة والروضة وجمع ممّن تأخّر عنهم ، بل ظاهر الخلاف والمنتهى والتذكرة كونه المشهور بين العامة أيضا غير أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد .
ثانيهما : للعلَّامة في المختلف فإنّه بعد نقل الأوّل عن الشيخ وابن زهرة والاستدلال بالنبوي المذكور ، قال : وللمانع أن يمنع ذلك ، وهذه الرواية غير مسندة من طرقنا ، فلا حجّة فيها ( انتهى ) .
واختاره في المستند ناسبا له إلى ظاهر الأكثر حيث لم يذكروه وصريح جمع من المتأخّرين ( انتهى موضع الحاجة ) .
وما استدل به للأوّل أو يمكن أن يستدل وجوه :
الأوّل : الإجماع كما سمعت من الخلاف والغنية ، بل يمكن استظهاره من التذكرة والمنتهى حيث ذكر أن المخالف أبو حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد ،