مسألة 9 - لا فرق في وجوب الستر وشرطيّته بين أنواع الصلوات الواجبة والمستحبة ، ويجب أيضا في توابع الصلاة من قضاء الأجزاء المنسية ، بل سجدتي السهو على الأحوط .
شرح
فيجب عليها استينافها ولا يجزيها الإتمام لأن المندوب لا يبني عليه الواجب وإذا لم يتّسع الوقت لذلك لم يجب عليها شيء ( انتهى ما في المختلف ) .
وهو حسن مدّعى إلَّا أن الاستدلال بقوله ( ره ) : لأن المندوب لا يبنى عليه الواجب ، لا يخلو عن مناقشة بل الوجه أن بلوغها في الأثناء مع فرض الاتّساع يكشف عن عدم جواز مبادرتها إلى الصلاة مكشوفة الرأس مع تمكَّنها من الستر كما هو المفروض ، فيجب عليها قطعها وإلَّا فالمندوب يجوز أن يبنى عليه الواجب كما في البلوغ قبل الزوال في الصوم الواجب أو بعد الإحرام مع فرض اجتماع سائر شرائط الوجوب .
نعم ، لو ضاق الوقت جاز البناء عليها ، بل يجب ، غاية الأمر يكشف ذلك عن عدم تمكَّنها من هذا الشرط ، ويأتي سقوطه عند الاضطرار على قول .
ومنه يظهر أيضا إشكال آخر فيما استجوده في المختلف وفاقا لوالده من عدم وجوب إتمام الصلاة وذلك للفرق بين عدم شروعها في الصلاة مع بلوغها في ضيق الوقت وبين شروعها وصحّتها حسب وظيفتها حين الشروع ثمّ بلغت في وقت لا نتمكَّن من الاستيناف مع اجتماع سائر الشرائط ، فإن المفروض تمكَّنها من الإتمام كذلك فهي نظير ما إذا نسيت الستر وشرعت وتذكَّرت في الأثناء مع ضيق الوقت عن القطع والاستيناف أو الجهل بالحكم بالكشف كذلك ، فالأقوى وجوب إتمامها ولو مع ضيق الوقت ، واللَّه العالم .
( مسألة 9 ) إطلاق الدليل يقتضي عدم الفرق بين أنواع الصلاة كما أفاده