وإذا بلغت في أثناء الصلاة فحالها حال الأمة المعتقة في الأثناء في وجوب المبادرة إلى الستر والبطلان مع عدمها إذا كانت عالمة بالبلوغ .
شرح
مضافا إلى الإشكال في الاعراض عنها وعدم صحّة سنده أو معارضتها لما ورد من التعبير بالالتحاف أو الاتزار أو الالتفاف الظاهر في مستورية جميع البدن ، ولعلَّه لذا تردّد في روض الجنان ، قال : ويستفاد من عدم وجوب القناع للأمة عدم وجوب ستر العنق ، بل هو تابع للرأس مع احتمال وجوب ستره اقتصارا على المتيقّن ( انتهى ) ، ولكن لا يبعد صحّة دعوى إطلاق الرأس على الرقبة أيضا كما مرّ ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بستر الصبية والأمة .
وحيث قلنا أن مقتضى القاعدة شرطية الستر مطلقا ، فاللَّازم جريان جميع الأحكام التي تقدّمت في الأمة إذا انعتقت في الصبية إذا بلغت في الأثناء وأسلفناه في الأمة من لزوم قطع الصلاة إذا أعتقت في الأثناء مع تمكَّنها ولو بإدراك ركعة مع الستر .
وقد نقله في المختلف عن والده واستجوده ، قال في المختلف قال الشيخ ( ره ) :
لا يجب على الصبية تغطية الرأس فإن بلغت في خلال الصلاة بالحيض بطلت صلاتها وإن بلغت بغير ذلك فعليها ما على الأمة إذا أعتقت سواء مع أنّه قال في الأمة : إذا أعتقت يجب عليها تغطية رأسها في الصلاة فإن لم يتمّ إلَّا بمشي خطى قليلة من غير استدبار فكذلك وإن كان بالبعد وخافت فوت الصلاة واحتاجت إلى استدبار القبلة صلَّت كما هي وفصّل والدي ( ره ) هنا جيّدا فقال إن كان الوقت متّسعا للستر وأداء الركعة وجب عليها استيناف الصلاة ابتداء ، سواء تمكَّنت من الستر أوّلا وإن ضاق الوقت عن ذلك لم يجب عليها الستر ، بل ولا إتمام الصلاة وهو حسن . لنا : أن مع اتّساع الوقت للستر وأداء الركعة تكون مدركة لكمال الصلاة