شرح
لكن كلمات الأصحاب ومعقد إجماع المعتبر ستر الرأس فقط إلَّا أن يكون مرادهم عدم اشتراط التقنع فيلزمه عدم اشتراط مستوريّة ما تستره المقنعة لكن لازمه حينئذ عدم اشتراط ستر موضع القلادة أيضا لأن المتعارف في تلك الأزمنة إسدال المقنعة على المواضع الزينة كما أشير إليه في قوله تعالى : « ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ » الآية ( 1 )( 1 ) النّور / 31 .فاستثناء غير الرأس يحتاج إلى مزيد تأمّل وتتبّع .
إلَّا أن يقال أن الرقبة أيضا من الرأس كما هو أحد إطلاقاته فيحمل عند الإطلاق حملا للفظ على أشهر أفراده كما استعمل في الغسل الترتيبي في كلماتهم فيقولون أنّه يغسل الرأس ثمّ الأيمن ثمّ الأيسر ، وفي ذبح الحيوان حيث أنّ محلّ الذبح وهذه اللَّبة وهي ما دون الرقبة فيطلقون عليه بقطع الرأس ونحوهما ممّا يجده المتتبّع .
مضافا إلى ما أشير إليه من دلالة التقنّع عليه حيث أن المتعارف شمول المقنعة للرقبة مع الزيادة ، هذا مع إمكان المناقشة كما قد يقال في وجوب ستر الرقبة للمرأة البالغة الحرّة أيضا بدعوى عدم الدليل عليه إلَّا ما ورد بلفظ الخمار أو المقنعة ونحوهما ، وهي على تقدير شمولها لها معارضة بما تقدّم في رواية الفضيل المروية في الفقيه بأن فاطمة صلوات اللَّه عليها صلَّت في درع وخمارها على رأسها ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها وأذنيها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 293 .على جواز كشف العنق ، لكنّها في غير محلَّها لما قد عرفت من أن لسان الخبر فرض عدم التمكَّن لا مطلقا