تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
مسألة 8 الصبية الغير البالغة حكمها حكم الأمة في عدم وجوب ستر رأسها ورقبتها بناء على المختار من صحة صلاتها وشرعيّتها .
شرح
والتقييد في أمثال المقام يدلّ على ثبوت المقتضي في غير مورد القيد إذا كان فردا متعارفا ، فتأمّل . فالأحوط ، بل الأقوى ، عدم جواز كشفها عند وجود ناظر غير محترم ، واللَّه العالم . ( مسألة 8 ) قد مرّ في الأمر الثاني من المسألة السابقة أن وجوب ستر غير السوءتين في الصلاة حكم تعبّدي شرطي غير تابع للحكم التكليفي فمقتضى القاعدة وجوبه شرطيا مطلقا بالغة أم غيرها كسائر الشرائط التي غير منتزعة من التكليف كحرمة ( 1 )( 1 ) مثال للمنفي لا النفي .لبس الحرير والذهب للرجال على قول كما يأتي إن شاء اللَّه في محلَّه ، وكحرمة لبس المغصوب مطلقا عند الكلّ . وقد استثنى المشهور الصبية فحكموا بعدم اشتراط الستر لها وظاهر المعتبر الإجماع عليه ، بل ظاهره إجماع علماء الإسلام ، وقد يستدل له أيضا بعدم تكليفها بالستر . وفيه : ما مرّ من عدم كونه دائرا مدار وجوب الستر لاختلاف السترين من حيث التكليف والوضع . واستدل أيضا بعدم شمول إطلاق الأخبار الواردة في أن على المرأة الخمار ، أو تصلَّي المرأة في درع وخمار ونحوها . وفيه أنّه من باب الغلبة كسائر الشرائط التي قد عبّرت بلفظ الرجل أو المرأة