شرح
الفعل والترك ثمّ نسب عليه السّلام الضرب إلى غير أبيه عليه السّلام ، وقال : كنّ يضربن ، بصيغة المجهول ، وكذا قوله عليه السّلام : ( ويقال لهن . . إلخ ) فهو مشعر أيضا بأن الحكم بجواز الضرب للتقية مع أن المتأمّل في لسان سائر الأخبار المتقدّمة يطمأن بأن الحكم هو استثناء الوجوب لا جعل حكم آخر لهنّ .
هذا مع عدم مناسبة الضرب لوجوب تحفّظهن عن كشف الرأس في غير الصلاة فإن الظاهر وجوب القناع عليهن في غير الصلاة والاستثناء مختص بحال الصلاة لعموم أخبار وجوب القناع من الآية والروايات .
مضافا إلى خصوص ما رواه الكليني ( ره ) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، قال : سألت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام عن أمهات الأولاد لها أن تكشف رأسها بين يدي الرجال ، قال : تقنع ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 114 ، حديث 1 من أبواب مقدّمات النكاح ج 14 ، ص 150 ..
مع أن مناسبة الحكم والموضوع أيضا تقتضي وجوب سترها في غير الصلاة ولا ملازمة بين السترين كما ذكرنا ، فلا يتوهّم المعارضة بين صحيحة ابن بزيع وما تقدّم من أخبار جواز الكشف .
لا يقال أن الصحيحة قد وردت في خصوص أمهات الأولاد فالدليل أخصّ من المدّعي فإنّه يقال - بعد اتّحاد حكمها مع غيرها في الصلاة كما تقدّم التصريح بذلك - لا فرق بينها فيحمل أم الولد على المثال ، بل يمكن أن يقال بدلالة صحيحة محمّد بن مسلم ، بل وغيرها على ذلك حيث أنّه عليه السّلام نفى التقنّع عنها في الصلاة ( 2 )( 2 ) تقدّم آنفا في أوائل المسألة ..