[ 1 ] وأمّا إذا علمت عتقها لكن كانت جاهلة بالحكم وهو وجوب الستر ، فالأحوط إعادتها .
شرح
وجوب الإعادة ، والله العالم .
[ 1 ] هذا كلَّه في الجهل بالموضوع - أعني الانعتاق - ، أمّا الجهل بالحكم فوجوب الإعادة وعدمه مبني على عموم قاعدة لا تعاد للجاهل وعدمه ، والذي يختلج بالبال عاجلا إلى أن يتأمّل ويقع التفصيل في محلَّه إن شاء الله عدم العموم للجاهل فإن الأصل فيما صدر عنهم عليهم السّلام لبيان أحكام الخلل الواقع في الصلاة ونحوها من المركَّبات أو البسائط الاعتبارية أن تكون بيانا لها مع فرض كون العامل عالما بأحكامها وإنّما نبّه عليه السّلام على العوارض التي تعرض الصلاة عن غير عمد وعلم .
وأمّا بيان وظيفة الجاهل بالحكم بما هو جاهل فيحتاج إلى عناية أخرى منهم عليهم السّلام بأن سألوهم ابتداء أو صرّحوا ببيان وظيفتهم ولا يناسب تعميم حكم الجاهل بالحكم والموضوع أو السهو والنسيان ببيان واحد مع عروض تخصيصات كثيرة بالنسبة إلى الجاهل .
هذا مضافا إلى دلالة غير واحد من الأخبار على المؤاخذة من الجاهل والترغيب إلى التعلَّم والتفقّه في الدّين وإن من لم يتفقه في دينه فهو أعرابي وإن الكمال كلَّه في ثلاثة ومنها التفقّه في الدّين وذمّ الصّادق عليه السّلام حمّاد بن عيسى حيث صلَّى عنده ولم يراع بعض الآداب المستحبّة وغير ذلك ممّا يأبى الحكم العمومي بعدم لزوم الإعادة إلَّا ما خرج وحملها على خصوص التكليف الصرف بعيد جدّا ، بل الظاهر كونها إرشادية محضا ولا أقل من كونها إرشادية تستتبع التكليف وكان إرشاديّتها صارت موضوعة لإنشاء الحكم التكليفي