[ 1 ] نعم ، لو لم تعلم بالعتق حتّى فرغت صحّت صلاتها على الأقوى .
شرح
وبعبارة أخرى : هي المركبات الاعتبارية لا البسائط الوحدانيّة وأن الأقوال واجبات خارجة فمجرّد الانعتاق لا يوجب خللا فيها ما لم يأت بشيء من أفعالها مكشوفة الرأس بعده .
نعم ، لو أتت بها حال اشتغالها بالتستّر بحيث وقع بعض الاجزاء حال التكشّف ولو لم يتخلَّل زمان معتدّ به يشكل صحّتها ، فالمتعيّن لها حينئذ الاشتغال بالتستر من دون الاشتغال بباقي الصلاة ما لم يستلزم فوات الموالاة فتبطل حينئذ من هذه الجهة .
وممّا ذكرنا يظهر أن إطلاق الماتن ( ره ) بعدم البطلان إذا بادرت إلى الصلاة ليس بجيّد ، بل لا بدّ من التقييد بما ذكرنا من إتيان شيء من أفعال الصلاة فعلا وقولا .
وكذا إطلاق الحكم بالبطلان فيما إذا تركت سترها ، بل لا بدّ من التقييد بإتيان بعض أجزائها كذلك لما ذكرنا من أن الصلاة من المركَّبات الاعتبارية وأجزائها عبارة عن الأفعال والأقوال الخاصّة ، ولذا قال : أوّلها التكبير وآخرها التسليم ، حيث جعل الأوّل والآخر من سنخ الأقوال وجعلها جزءا لها .
[ 1 ] هذا كلَّه إذا علمت بانعتاقها في الأثناء ، وأمّا إذا لم تعلم حتّى فرغت من الصلاة فهل تصح صلاتها أم لا ؟ وجهان ، من عدم تكليفها بالستر فليس شرطا فلم تترك شيئا من الشرائط .
ومن ظهور الأدلَّة في أن الستر كسائر الشرائط الواقعية لا العلمية وجهلها بالانعتاق لا ينافي ذلك .
غاية الأمر أنّها لو لم تعلم كذلك إلى أن ماتت كانت معذورة كاختلال سائر