تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
شرح
الحرّة أو العبد أو الحرّ ، بل المناسب في أمثاله التمسّك بالبراءة بالنسبة إلى التكليف الزائد المتوجّه إلى الحرّ فيجري في المقام أصالة البراءة عن وجوب ستر الرأس في المبعضيّة . إلَّا أن يقال بأن المقام من قبيل الشكّ في الامتثال فيجري الاشتغال . أو يقال بأن إطلاق وجوب الستر على المرأة يقتضي ذلك بعد تقييدها بالأمة الغير المبعّضة التي هي المتيقّن من التقييد . أو يقال بعموم المرأة بناء على إفادة الجمع المحلَّى باللَّام العموم خرج منه الأمة المحضة مطلقا . ويؤيّده أن ما هو محلّ الخلاف بين المسلمين إنّما هو في الأمة دون الحرّة فإذا شكّ في خروج المبعّضة يرجع إلى ما هو المرتكز في أذهان المسلمين من وجوب الستر مع إمكان دعوى ظهور أدلَّة الاستثناء في الأمة المحضة أو انصرافها عن المبعّضة . نعم ، بناء على ما ذكرنا في الأمر الأوّل من الأمرين من انصراف الأدلَّة الأوّلية إلى الحرّة إلَّا أن الحكم بمنزلة الحرّة مسلَّم عند كلّ من تعرّض للمسألة ولم أجد إلى الآن من يخالف ذلك . ويمكن أن يكون الوجه فيه أن مراعاة شرافة جانب الحرية تقتضي احترامها بالحكم بوجوب الستر لئلَّا يحكم في نظر العرف بكونها أمة محضة فيضيع حقّها بالنسبة إلى حرّيتها . وبعبارة أخرى : أمّا أن تكون المبعضة بحكم الأمة المحضة أو الحرة المحضة ، أو يكون لها حكم آخر مغاير لهما ، والأخير مدفوع بالإجماع على عدمه ، والأوّل يستلزم صيرورة الأشرف مغلوبا للأخس ، وقبحه واضح فيتعيّن الثاني ، هذا ولكن