ولو أعتقت في أثناء الصلاة وعلمت به ولم يتخلَّل بين عتقها وستر رأسها زمان صحّت صلاتها ، بل وإن تخلَّل زمان إذا بادرت إلى ستر رأسها للباقي من صلاتها بلا فعل مناف ، وأمّا إذا تركت سترها حينئذ بطلت ، وكذا إذا لم تتمكَّن من الستر إلَّا بفعل المنافي ، ولكن الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة .
شرح
العمدة تسالم الحكم بين الأصحاب ، والله العالم .
نعم ، قد يستدل أيضا بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن حمزة بن حمران ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ثمّ قذفها بالزنا ، قال : فقال : أرى عليه خمسين جلدة ويستغفر الله عز وجل ، قلت : أرأيت إن جعلته في حلّ وعفت عنه ، قال : لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه ، قلت : فتغطي رأسها حين أعتق نصفها ، قال : نعم ، وتصلَّي وهي مخمّرة الرأس ولا تتزوج حتّى تؤدي ما عليها أو يعتق النصف الآخر ( 1 )( 1 ) أورد صدره في الوسائل : باب 4 ، حديث 3 من أبواب حدّ القذف ج 18 ، ص 434 . وذيله في باب 28 ، حديث 12 من أبواب لباس المصلي ..
ولكن يوهنها تضمّنها أن نصف حدّ القذف خمسين جلدة مع أنّه أربعين بمقتضى نصّ القرآن الكريم : « فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً » ( 2 )( 2 ) النّور / 4 .، ولذا حملها الشيخ ( ره ) على إعتاق خمسة أثمانها ، إلَّا أن يدفع الوهن بعدم المنافاة بين عدم إرادة ظاهر بعض الخبر وإرادة ظاهر بعضه الآخر كما قرّر في الأصول في أدلَّة حجيّة خبر الواحد ، فتأمّل . والظاهر أنّها كانت مكاتبة أدّت بعض ما عليها فانعتقت بقرينة قوله عليه السّلام : ( ولا تتزوّج حتّى تؤدي ما عليها أو يعتق النصف الآخر ) .
هذا كلَّه في الأمر الأوّل .