شرح
بالأخبار والكلام فيه هو الكلام في الكفّين جوازا ومنعا ، بل الإشكال هنا آكد لعدم نسبته إلى غير المبسوط مع نسبة حكم الكفّين إلى علمائنا كما عرفت مع أن قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه : ( فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، ذيل حديث 2 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 294 .إيماء إلى وجوب ستر القدمين بناء على شمول الرجل لهما وإطلاقه عليهما ، بل هو كذلك كما يدلّ عليه قوله تعالى : « وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » ( 2 )( 2 ) المائدة / 6 .حيث أنّه أريد مسح خصوص ظهور القدمين .
وقوله عليه السّلام : ( ولقد اغتسلت فيه - أي الحمام - وغسلت رجلي وما غسلتهما إلَّا ممّا لزق بهما من التراب ) ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 7 ، ذيل حديث 2 من أبواب الماء المطلق ج 1 ، ص 111 ..
فإن الظاهر إرادة خصوص القدمين وغيرهما من موارد الاستعمال ، مضافا إلى الإطلاقات المتقدّمة كالالتحاف والالتفات والتجلَّل الشاملة لجميع البدن مع أن الدليل الأوّل في الكفّين لا يجري هنا لعدم الأخذ والإعطاء بهما وعدم شمول تفسير ابن عبّاس قوله تعالى : « إِلَّا ما ظَهَرَ » لهما ، ولعلَّه لذا حكم في المبسوط بأن الأفضل سترهما فلعلَّه ( ره ) حكم به معيّنا .
ويظهر من المختلف الاستدلال على خروجهما بأن الأغلب كشفهما في العادة ، وتبعه في الذكرى وهو عجيب فإن كشفهما في العادة في غير الصلاة لا يلزم كون الحكم كذلك فيها أيضا .