تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
شرح
الصلاة ، فراجع . ويرد على الأوّل بأن مجرّد ذلك لا يلازم عدم وجوب سترهما في خصوص الصلاة التي ليس فيها أخذ وعطاء إذا فرضنا قيام الدليل - ولو بالعموم أو الإطلاق - على وجوب سترهما كما قرّرناه سابقا . وعلى الثاني أوّلا بعدم الملازمة بين الستر الصلاتي وغيره ، ولذا يجب على الرجل ستر بدنه عن المرأة إذا علم نظرها إليه ولا يشترط ذلك في صحّة الصلاة . وقد مرّ أن جماعة منهم الشيخ ( ره ) في النهاية وابن إدريس في السرائر والعلَّامة في التذكرة حكموا بحرمة النظر إليها مع حكمهم بعدم وجوب سترهما في الصلاة . وثانيا : ما عرفت أن المراد ممّا ظهر هو الزينة الظاهرة كالمستثنى منه ، غاية الأمر يستفاد حرمة مواضعها بمفهوم الموافقة وسائر الأدلَّة . وقد يستدل بما ورد من الأخبار من أن المرأة تصلَّي في ثوبين درع ومقنعة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : باب 28 ، حديث 3 و 7 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 294 .وبقوله عليه السّلام : في رواية الفضيل صلَّت فاطمة عليها السّلام في درع وخمار على رأسها ليس عليها أكثر ممّا وارت شعرها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 293 .. ويرد عليها بأن لازمها جواز تكشّف العنق ، بل ومقدار من الساق كما تقدّم آنفا بيانه فلا بدّ من حملها على الضرورة بمعنى أنّها صلَّت في بعض أيامها كذلك لا أنّها كانت تصلَّي كذلك وبين التعبيرين فرق واضح كما لا يخفى على العارف
مدارك العروة — صفحة 565 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي