والقدمين إلى الساقين ظاهر هما وباطنهما ، ويجب ستر شيء من أطراف هذه المستثنيات من باب المقدّمة .
شرح
كذلك ولا أقل من الشكّ في ذلك فلا يصحّ التمسّك بإطلاق أنّه يكفي الدرع والمقنعة أو الملحفة أو غير ذلك وإلَّا لزم أن يكتفى في أمثال زماننا بستر ما دون موضع القلادة إلى الركبة وجواز تكشّف الذراعين وما دون الركبة ، بل والصدر والعنق وهو واضح الفساد ، فالتمسّك بإطلاق ما ورد من جواز الاكتفاء بالثوبين مع عدم إحراز مقدار سترهما محلّ إشكال من وجوه كما عرفت .
ومن هنا يشكل نسبة استثنائهما إلى صواحب المقنعة والنهاية والمراسم والغنية من حيث اكتفائهم بكفاية الثوبين لعدم ثبوت مقدار ساترية الثوبين إلَّا أن يقال بأن تصريح المبسوط من غير ترديد مع كون الشيخ ( ره ) من تلامذة المفيد ( ره ) معاصرا له وكذا سلار صاحب المراسم يكشف عن كون مرادهم من الإجمال هو التفصيل المذكور في المبسوط .
وبضميمة تشابه الأزمنة يعلم بأن الثوبين في زمانهم عليهم السّلام كانا كذلك .
ولكن يدفعه بأنّه لو كان الأمر كذلك لما نسبه في المختلف إلى المبسوط فقط ، ولما استظهر الخلاف من الاقتصاد وأبي الصلاح مع أن المحكي عن الثاني التعبير بالثوبين كما تقدّم نقل كلامه .
وبالجملة فالمسألة عندي محلّ إشكال فالأحوط سترهما خصوصا باطنهما بمثل الإزار أو الملحفة ولا حرج فيه ، كما لا يخفى .
[ 1 ] وأمّا القدمين فقد عرفت استثناء ظهورهما من المبسوط واستثناء القدمين من صدر كلام السرائر ، لكن عرفت عدوله في ذيله إلى عموم لزوم الستر تمسّكا