شرح
ودبرها لا غير ( انتهى ) .
بل يمكن أن يقال بأن نظر المختلف عدم الاستثناء في كلام أحد إلَّا المبسوط ، ولذا لم ينسبه إلى غيره وغير ابن إدريس الذي سمعت ما في هذه النسبة .
فتحصّل أن عدم الاستثناء يمكن أن يستفاد من الخلاف والجمل والعقود والوسيلة ومحكي أبي الصلاح وظاهر ابن إدريس .
نعم ، من اكتفى في مقام بيان مقدار ستر المرأة بأنّها تصلَّي في درع وخمار كما في المقنعة في المراسم أو في ثوبين أحدهما تتقنّع به والآخر تلبسه كما في النهاية فكلامه ذو احتمالين كما لا يخفى .
ومن جميع ما ذكرنا تعرف أن نسبة استثناء الكفّين إلى علمائنا كما في المعتبر والتذكرة والمنتهى والذكرى ليس في محلَّه خصوصا من مثل العلامة الذي عرفت أنّه نسبه في المختلف إلى المبسوط والسرائر فقط واستظهر الخلاف من اقتصار الشيخ ومن كلام أبي الصلاح .
نعم ، الظاهر عدم الخلاف بعد زمن المحقّق وقد نسب ذلك إلى مالك والشافعي وبعض الحنابلة .
واستدلّ على الاستثناء في المعتبر بأمرين :
أحدهما : ظهورهما في العادة للأخذ والعطاء .
ثانيهما : ما نقل عن ابن عبّاس في تفسير قوله تعالى : « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » ( 1 )( 1 ) النّور / 31 .بالوجه والكفّين كما تقدّم منّا أيضا نقله في أوائل بحث الستر لغير