وإلَّا اليدين إلى الزندين .
شرح
للمراد من الغسل الواجب بقوله تعالى : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ » ( 1 )( 1 ) المائدة / 6 ..
هذا مع إمكان أن يقال أن الخمار أو المقنعة تستر مقدارا من الوجه من الطرفين بحيث لا يبقى منه إلَّا الوجه الوضوئي كما هو المعمول بين جماعة من النسوان ، ولعلّ في قوله تعالى : « ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ » ( 2 )( 2 ) النّور / 31 .إشارة إلى ذلك ، والله العالم .
وأمّا استثناء الكفّين فقد صرّح به الشيخ ( ره ) في المبسوط حيث قال :
أمّا المرأة الحرّة فإنّه يجب عليها ستر رأسها وبدنها من قرنها إلى قدمها ولا يجب عليها ستر الوجه والكفّين وظهور القدمين وإن سترته فهو أفضل ( انتهى ) .
والظاهر رجوع ضمير المفعول في ( سترته ) إلى ظهور القدمين ونسبه في المختلف إلى ابن إدريس أيضا ، لكن في صحّة النسبة تأمّل ، بل منع .
فإنّه ذكر في السرائر عين ( 3 )( 3 ) إلَّا أنّه قال : ( والقدمين ) بدل ( وظهور القدمين ) ، وقال : ( وإن سترت ذلك ) بدل ( وإن سترته ) .عبارة المبسوط ثمّ قال : والأولى لها ستر جميع بدنها ما خلا وجهها فحسب وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر في مسائل الخلاف والجمل والعقود وبه أفتى ( انتهى ) .
فإن الظاهر أن قوله ( ره ) : وهذا مذهب شيخنا . . إلخ ، إشارة إلى قوله : الأولى لها ، لا إلى ما ذكره أوّلا فإنه مذهبه في المبسوط لا مسائل الخلاف والجمل ، قال في الخلاف : وأقل ما تصلَّي فيه ثوبان تتقنع بأحدهما وتتجلَّل بالآخر ( انتهى ) .