شرح
ولم يستثن شيئا منها ، ويؤيّده أنّه نقل بعد هذا عن الشافعي أنّه قال : المرأة كلَّها عورة إلَّا الوجه والكفّين ( انتهى ) .
نعم ، يفهم من قوله : ( وأقلّ ما تصلَّي فيه ثوبان ) استثناء الوجه بعدم شمولها له على المتعارف ، فتأمّل ( 1 )( 1 ) إشارة إلى إمكان دعوى شمول قوله : وتجلل ، فتأمّل ..
وقال في الجمل والعقود : فالمفروض ستر العورتين على الرجال وعلى الحرائر من النّساء جميع البدن ( انتهى ) .
فيكون قوله ( ره ) في آخر كلامه : وبه أفتى ، راجعا إلى ستر جميع البدن فإن ابن إدريس من القائلين بعدم استثناء شيء من بدنها .
وهو ظاهر الوسيلة حيث قال : وعورة النّساء جميع البدن ويجب عليها ستره إلَّا موضع السجود ألا ترى أنّه ( ره ) لم يستثن غير موضع السجود .
وقد تقدّم استظهار ذلك من عبارة أبي الصلاح المحكية في المختلف وهو ظاهر الاقتصاد أيضا كما مرّت عبارته .
وكيف كان فلم يصرّح بالاستثناء إلى زمن المحقّق في غير المبسوط . نعم ، هو ظاهر المقنعة والنهاية والمراسم والغنية وكلام ابن الجنيد المحكي في المختلف وإن كان ظاهرا ، بل صريحا ، في عدم وجوب سترهما إلَّا أنّه ليس من باب الاستثناء بل من باب عدم وجوب ستر غير العورتين عنده ، قال في محكي المختلف : الذي يجب ستره من البدن عورتان وهما القبل والدبر من الرجل والمرأة ( انتهى ) .
قال في المختلف : وهذا يدلّ على مساواة المرأة عنده في أن الواجب ستر قبلها