تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شرح
وهل المراد من قوله عليه السّلام : ( أسفرت ) إسفار جميع الوجه من الأذن إلى الأذن بمعناه اللغوي أو الوجه العرفي أو الذي يجب غسله في الوضوء ؟ وجوه ، وحيث أن الاستثناء على خلاف إطلاق الأدلَّة المتقدّمة فالقدر المتيقّن هو الأخير . ودعوى دلالة رواية الفضيل المتقدّمة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( قال صلَّت فاطمة عليها السّلام في درع وخمارها على رأسها ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها وأذنيها ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 293 .. قد عرفت ما فيها من الإشكال من وجوه هذا مع عدم ورود الدليل بلفظ الوجه كي يحمل على العرفي بل بلفظ الإسفار بمعنى الإظهار ولم يبيّن القدر المظهر - بالفتح - ولا وجه أيضا أصلا لدعوى حمله على الوجه الذي بيّنه الشارع في صحيحة زرارة بقوله عليه السّلام : ( ما دارت عليه الإبهام والوسطى ) ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 28 ، قطعة من حديث 1 من أبواب الوضوء ج 1 ، ص 283 .. فالحكم بعدم استثناء الزائد ليس لأجل الاستظهار اللفظي من الدليل ، بل لأجل عدم الدليل على خروج ما عداه ، وعلى تقدير التسليم ( 3 )( 3 ) هذا الدليل أفاده سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) في أثناء بحثه .ليس الوجه الوارد في الصحيحة بيانا بمعنى الوجه مطلقا في كلّ مورد استعمله أهل الشرع . وبعبارة أخرى : ليس الوجه حقيقة شرعية فيما دار عليه الإصبعان بل بيان
مدارك العروة — صفحة 561 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي