شرح
العلماء وأصالة البراءة من وجوب غيره ( انتهى ) .
وذلك لما عرفت من إطلاق أكثر الأدلَّة المتقدّمة ولا الإجماع لظهور أن فتواهم في أمثال المقام ممّا قد ورد فيه الأخبار المتعدّدة ليس كاشفا تعبّديا عن وجود حجّة معتبرة عندنا غير ما بأيدينا من الأدلَّة بعد استدلالهم بأن خروجه لأجل عدم كونه عورة الممنوع عندنا كما عرفت هذا مع ما عرفت من عدم تحقّقه .
بل لموثّقة سماعة المعتضدة بعمل المشهور المنجبر ضعفها بالإضمار لو سلَّم ( 1 )( 1 ) إشارة إلى ما نبّه عليه غير واحد منهم صاحب الحدائق من أن مضمرات سماعة كانت في الأصل مظهرات فوقع الإضمار في الجوامع لأجل التقطيع وهو كذلك .عملهم .
فروى الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، قال : سألته عن الرجل يصلَّي فيتلو القرآن وهو متلثّم ، فقال : لا بأس به وإن كشف عن فيه فهو أفضل ، قال : وسألته عن المرأة تصلَّي متنقّبة ، قال : إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به وإن أسفرت فهو أفضل ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 35 ، حديث 6 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 306 ..
بل ظاهرها استحباب كشفه ، بل حكم جماعة بكراهة التنقّب مستدلين بهذا الخبر منهم الشيخ وشيخه المفيد في التّهذيب الذي هو شرح لرسالة شيخه المسمّاة بالمقنعة .
نعم ، ظاهر الغنية استحباب ستره أيضا حيث قال : والعورة المستحب سترها من الرجال ما عدا القبل والدبر ومن النساء جميع أبدانهن ( انتهى ) ، فتأمّل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى إمكان دعوى انصراف الأبدان عن الوجه ..