إلَّا الوجه المقدار الذي يغسل في الوضوء .
شرح
هذا كلَّه في غير الوجه والكفّين أما هما فقد عرفت أن المشهور بين الفريقين استثناء الوجه ، والمخالف من العامة أبو بكر بن عبد الرّحمن بن الحرث ابن هشام وأحمد بن حنبل على ما نقله في الخلاف ومن الخاصة أبو الصلاح الحلبي على ما نقله في المختلف كما نقلنا كلامه في أوّل المسألة .
بل هو ظاهر الوسيلة أيضا حيث قال : وعورة النّساء جميع البدن ويجب عليها ستره إلَّا موضع السجود إذا كانت حرّة بالغة ( انتهى ) ، فتأمّل .
بل هو ظاهر الجمل للشيخ الطوسي قال في محكي كلامه : فالمفروض ستر العورتين على الرجال ، وعلى الحرائر من النّساء جميع البدن ( انتهى ) .
بل هو المستفاد من الخلاف أيضا كما تأتي عبارته في استثناء الكفين .
وكيف كان فمقتضى العموم المستفاد من الأدلَّة السابقة خصوصا ما ورد بلفظ الالتحاف والالتفاف والتجلَّل كما بيّناه وإن كان عدم استثناء شيء منهما إلَّا أنّه قام الدليل في الجملة .
وليس الدليل عدم كونه من العورة الواجب سترها فلا يجب ستره كما هو ظاهر المعتبر حيث قال : وأمّا المرأة الحرّة فجسدها عورة خلا الوجه بإجماع علماء الإسلام ولقول النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « جسد المرأة عورة » ( انتهى ) وذلك لما عرفت من منع كون وجوب ستر باقي بدنها لأجل كونه مصداقا للعورة أوّلا ومنع عدم كون الوجه عورة ثانيا كما مرّ في الستر الغير الصلاتي ، فلاحظ .
ولا عدم الدليل على وجوبه إلَّا في غير الوجه كما يظهر من جماعة ومنهم الشهيد ( ره ) في الذكرى حيث قال : وأمّا في المرأة الحرّة فجميع بدنها ورأسها عورة إلَّا الوجه وظاهر الكفّين والقدمين اقتصارا على المتّفق عليه فيما بين جميع