تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
شرح
المقدار الذي يستر الرجل حال القيام كما لا يخفى . ومن جميع ما ذكرنا يظهر أن ما ورد من أن فاطمة صلوات الله عليها صلَّت في درع وخمار ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 293 .، لا بدّ من حمله على حال الضرورة أو على التقيّة حيث أن مفادها عدم وجوب ستر القدمين وهو موافق لرأي أبي حنيفة . مع أن الفضيل متفرّد بنقلها كما أن الصدوق ( ره ) أيضا متفرّد به ولم ينقلها المشايخ الأخر ، فتأمّل ( 2 )( 2 ) إشارة إلى أن بين الأخبار التي نقلها المشايخ الثلاث في الكتب الأربعة عموما وخصوصا من وجه في كثير من موارد فليس التفرّد إزراء للخبر . وقد أورد عليه سيّدنا الأستاذ الأكبر ( قده ) بأن الفضيل مشترك بين الثقة وغيره وبأنّه عليه السّلام ليس في مقام بيان ما يجب ستره وما لا يجب كي يتمسّك بإطلاقه على عدم وجوب ستر القدمين والعنق ، بل في مقام بيان عدم وجوب أكثر من ثوبين ( انتهى ما أفاده « قده » ) . أقول : والفضيل مطلقا وإن كان مشتركا إلَّا أنّه ليس للصدوق طريق إلى غير ابن عثمان وابن يسار وهما ثقتان ، نعم الإشكال بأن في طريقه إليه محمّد بن عيسى بن عبيد الذي فيه كلام ، وارد واللَّه العالم .. هذا مع ما عرفت من المحقّق والعلَّامة من دعوى إجماع علماء الإسلام على وجوب ستر جميع بدنها إلَّا الوجه والكفّين إلَّا عن داود من أهل الظاهر حيث اكتفى بستر السوءتين وهو محجوج بالإجماع سابقا ولاحقا ، عملا وقولا ، على خلافه . بل قد عرفت عن ابن عبد الرّحمن وأحمد بن حنبل من العامّة وأبي الصلاح منّا