شرح
عمر بن أذينة ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أدنى ما تصلَّي فيه المرأة ؟ قال : درع وملحفة فتنشرها على رأسها وتجلَّل بها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 9 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 295 ..
ألا ترى أنّه عليه السّلام بيّن مقدار ساترية الملحفة بقوله : ( فتنشرها على رأسها ) حيث جعل مبدء الستر هو الرأس لا المنكبين .
والظاهر أن المراد بتجليلها بالملحفة استيعابها بها .
ففي المجمع : جلَّل الشيء تجليلا ، أي عمّمه ، والمجلَّل السحاب الذي يجلَّل الأرض بماء المطر أي يعمّها ، وفي الحديث : الإمام كالشّمس الطالعة المجللة بنورها ( للعالم ( انتهى ) .
فيكون المعنى أنّه يكفيها درع يلصق ببدنها وملحفة يستر من رأسها إلى قرنها زائدا على ما ستره الدرع .
ويشهد لما ذكرنا - من كون الملحفة ساترة لجميع البدن حتّى الرجل ، بل ظاهر القدمين بل باطنهما حال السجود - ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن علي ابن جعفر ، عن أخيه ، أنّه سأله عليه السّلام عن المرأة ليس لها إلَّا ملحفة واحدة كيف تصلَّي ، قال : تلتف فيها وتغطَّي رأسها وتصلَّي فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 2 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 294 ..
ألا ترى أنّه عليه السّلام نفى البأس عند عدم القدرة على ستر الرجل ، والظاهر شمولها للقدمين ظاهرهما وباطنهما لاستلزام ستر الباطن حين السجود بمثل هذا