شرح
القاموس من معنى الملحفة فإنّها موضوعة لما يلبس فوق الثياب فلا تكون ساترة للوجه أيضا كما هو المتعارف .
بل الظاهر أنّه عليه السّلام لو أراد لزوم ستره أيضا للزم التنبيه عليه بالخصوص بلفظ آخر كالنقاب ونحوه كما لا يخفى حيث أن أمثاله لباس الوجه لا مثل الملحفة والإزار بخلاف اليدين والقدمين لإمكان مستوريتهما بإسدالهما إلى الأسفل .
وكيف كان فقد يؤيّد الدلالة بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبد الله عن المرأة تصلَّي في درع وخمار ؟ فقال : يكون عليها ملحفة تضمّها عليها ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 11 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 295 ..
والظاهر أنّه عليه السّلام أراد زيادة الملحفة على الدرع والخمار لأجل مستورية بعض المواضع كاليدين والقدمين بهما فقط بخلاف الملحفة فإنّها من الأعلى إلى الأسفل مرتّبا ما خلا الوجه كما تقدّم فلا حاجة إلى حملها على أن الدرع والخمار لا يواريان شيئا بقرينة حكمه عليه السّلام بلزوم الملحفة على ما يظهر من الشيخ .
قال في التّهذيب : أن المراد بذكر الملحفة زيادة على الدرع والخمار زيادة الفضل والثوب ، ويجوز أن يكون المراد به إذا كان الدرع والخمار لا يواريان شيئا فإنّه مهما كانت الحال على هذا فلا بدّ من ساتر ( انتهى ) .
وعلى ما ذكرنا من عدم مستورية جميع البدن بهما يحمل ما رواه الحميري ( ره ) في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر ، عن