تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
شرح
البدن فإنّه يصير المعنى جواز الاكتفاء بثوب واحد يستر جميع البدن . ويشهد بما ذكرنا أن الراوي فرض أنّها لم تجد المقنعة ، ولكن وجدت الآخرين وهما الملحفة والدرع فالملحفة التي فرضها الراوي هي عبارة عن الإزار الذي فرضه الإمام عليه السّلام ، غاية الأمر أنّه عليه السّلام فرض عدم وجود الدرع والراوي فرض عدم وجود المقنعة ، فأجاب عليه السّلام بكفاية الملحفة إذا جعلها بحيث سترت شعر رأسها ، ولذا قال عليه السّلام : فإن لم تكفها فلتلبسها طولا . فجميع صور المسألة تدور مدار وجود الملحفة التي هي الإزار الذي يستر جميع البدن ، فحكم عليه السّلام في جميعها بكفاية ذلك لأنّ المفروض أنّها تستر جميع البدن فإن الملحفة - بالكسر - على ما يظهر من القاموس هي اللباس الذي فوق الثياب للبرد ونحوه فكأنّ نظره عليه السّلام إلى أن تعدّد الثياب ليس بشرط في صحّتها ، بل المناط ستر جميع البدن بثلاثة أو اثنين أو بواحد كالملحفة ولو بأن تلبس طولا بحيث لا يزيد من طرفيها يمينا وشمالا كثيرا . ونحوها في هذا المعنى ما رواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن المعلَّى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن المرأة تصلَّي في درع وملحفة ليس عليها إزار ولا مقنعة ، فقال : لا بأس إذا التفّت بها وإن لم تكن تكفيها عرضا جعلتها طولا ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 5 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 294 .. والمستفاد من المجموع أن الواجب ستر جميع البدن . لكن يمكن عدم شمول الخبر الثاني للوجه أيضا بناء على ما ذكره في