تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
شرح
وأمّا ستر غير الشعر من سائر جسدها فيمكن أن يتمسّك بروايات : منها : قوله عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة آنفا : ( والمرأة تصلَّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا ، يعني ستيرا ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 3 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 294 .. فإن درع المرأة قميصها كما تقدّم عن المجمع ، وقد قيّده بخصوصه بكونه ستيرا لكونهن كثيرا ما يلبسن الثياب الرقاق التي تحكي ما ورائه حتّى ورد النهي عن الإذن لهن في الخروج إلى العرسات مع هذه الثياب ، فنبّه عليه السّلام بأن الدرع إذا لم يكن كذلك تصحّ الصلاة فيها ، والقيد ( 2 )( 2 ) مبتدأ وخبر .في كلامه عليه السّلام فيكون المعنى إنّه إذا لم يكن ستيرا لم تصح ، وليس ذلك إلَّا لاعتبار ستر البدن بما هو بدن وجسد لا باعتبار أنّه ساتر للصدر والظهر إلى الركبة أو فوقها . مع أن المتعارف بين العرب نساء ورجالا كما هو الآن فيما لم يقلدن فيه النساء الكوافر الأجانب ولم يغيّروهن عمّا عليهن أن قميصهن من المنكب إلى آخر الساق فيكون الخبر دالَّا على وجوب ستر جميع البدن إلَّا الوجه والكفّين والقدمين حيث أن الدرع لا يستر تلك المواضع حسب المتعارف ، والمفروض أن أدلَّة ستر القناع والمقنعة والخمار تدلّ على وجوب ستر الرأس على النحو المتعارف وهو ستر الشعر والعنق والأذنين . بل ومقدار من الجبهة وطرفي الخدّين فلم يبق إلَّا موضع الوضوء من الوجه ( 3 )( 3 ) وأورد عليه أيضا سيّدنا الأستاد الأكبر ( قده ) بأن الرواية وإن كانت كذلك على نقل الكليني ( ره ) إلَّا أنّها على نقل الصدوق ( ره ) بإسقاط كلمة الدرع بعد لفظ ( كان ) فيحتمل إرجاع الضمير إلى كلّ واحد من الدرع والمقنعة بتقدير لفظة ( ما ذكر ) يعني إذا كان ستيرا وهو شائع في استعمال القرآن وأشعار العرب ( انتهى ما أفاده « قده » ) .