تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
شرح
هذا مضافا إلى عدم ظهور الخلاف فيه إلَّا عن ابن الجنيد فيما لا يراه ناظر محترم ، ويمكن نسبته إلى مالك أيضا ، فراجع ( 1 )( 1 ) المسألة 144 من صلاة الخلاف للشيخ الطوسي ( ره ) .. واحتجّ لابن الجنيد بما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عبد الله الأنصاري ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله ابن بكير ، عن أبي عبد الله ، قال : لا بأس بالمرأة المسلمة الحرّة أن تصلَّي وهي مكشوفة الرأس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 5 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 297 .. وعنه ، عن أبي علي بن محمّد عبد الله بن أبي أيّوب المكَّي ، عن علي بن أسباط ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : لا بأس أن تصلَّي المرأة المسلمة وليس عليها قناع ( 3 )( 3 ) الوسائل : باب 29 ، حديث 6 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 298 .. وفيه مضافا إلى ضعف السند واغتشاش طريقه فيهما واختلاف متنهما مع أن الظاهر كونهما واحدا ، وإعراض المشهور عنهما ومعارضتهما بما هو أكثر عددا وأصحّ سندا قابلة للحمل على ما يوافق المذهب المشهور بحمله على صورة عدم وجود القناع ، ولم تتمكَّن من غيره . نعم ، حملهما على الصغيرة أو على مستورية رأسها بغير القناع بعيد جدّا ، كما لا يخفى على المتأمّل ، مع أن مقتضاها الفرق بين وجود الناظر وعدمه فلا تدلَّان على ما اختاره من التفصيل المتقدّم .