تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
حتّى الرأس والشعر .
شرح
ألا ترى أنّه صلَّى الله عليه وآله عبّر أوّلا بالشعر والجسد وثانيا بعورات النّساء التي أريد بها ما ذكره أوّلا من الشعر والجسد فيعلم أن الشعر والجسد كلَّه عورة . فانقدح عدم كون وجوب ستر العورة باعتبار أنّها عورة وإلَّا لم يتخلَّف فيما تخلَّف ، فتأمّل . وبالجملة فرق بين دعوى وجوب ستر العورة كلَّها إلَّا ما خرج وبين دعوى عدم وجوب ستر غير السوءتين اللَّتين قام إجماع المسلمين ، بل الضرورة الفقهية المستفاد من السيرة المستمرة من زماننا إلى زمن الصّادع بالشرع على سترهما إلَّا ما خرج بالدليل ، فعلى الأوّل لا حاجة في الحكم بوجوب ستر الثلاثة إلى دليل لأنّها من العورة إلَّا أن يقوم دليل على عدمه بخلاف الثاني . لكن المتتبّع في الأخبار في غنى عن ذلك لإمكان استفادة وجوب ستر جميع بدنها ، منها بحيث افتقر الاستثناء إلى الدليل ، فنقول : أما شعر الرأس ففيه أخبار كثيرة : أمّا منطوقا ، مثل ما ورد من أنّها لا تصلَّي إلَّا بخمار ، أو مقنعة على اختلاف التعبيرين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 293 .. أو مفهوما مثل ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 29 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 297 .ما ورد من إن الأمّة يجوز لها كشف رأسها في الصلاة فرقا بينها وبين الحرّة حتّى ورد جواز ضرب الإماء على ترك القناع فيها لئلَّا يتشبّهن بالحرائر ، فتأمّل ( 3 )( 3 ) إشارة إلى ما يأتي في المسألة السابعة أن الضرب محمول على ضرب من التقية ..