[ 1 ] وأما المرأة فيجب عليها ستر جميع بدنها .
شرح
مضافا إلى اعتراف الماتن ( ره ) هناك بأن مرجعه ستر اللون ، فالمتعيّن ستر الشبح بالمعنى الذي ذكره هناك .
نعم ، لا يجب ستر الحجم لعدم الدليل وإن كان قد يتخيّل شمول قوله تعالى :
« والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ » الآية ( 1 )( 1 ) المؤمنون / 5 .بناء على عدم صدق حفظ الفرج مع فرض معلومية الحجم لكنّه غير معلوم ولا أقل من الشكّ لأصل عدم وجوبه .
[ 1 ] هذا كلَّه في الرجل .
وأمّا المرأة فلا إشكال ولا خلاف بين علماء الإسلام في وجوب ستر السوءتين لشمول جميع الأدلة المذكورة ، أمّا بالإطلاق أو طريق الأولويّة .
نعم ، وقع الخلاف في غيرهما ، فعن داود الأصبهاني من أهل الظاهر من العامة أنّ ما عداهما ليس بعورة ، ونقله في المختلف عن ابن الجنيد منّا .
وعن أبي بكر بن عبد الرّحمن بن الحرث بن هشام : - المرأة كلَّها عورة فعليها أن تستر جميع بدنها من الصلاة وهو المنقول عن أحمد بن حنبل أيضا ، وهو المستفاد من المنقول عن أبي الصلاح الحلبي .
ففي المختلف نقلا عنه : المرأة كلَّها عورة وأقلّ ما يجزي الحرّة البالغة درع سابغ إلى القدمين وخمار ( انتهى ) ، فإن ظاهر هذا الكلام استثناء شيء حتّى الوجه والقدمين بناء على دخول الغاية في المغيى ، ولكن استظهر في المختلف استثناء الوجه من هذا الكلام .
ولكن المشهور بين العامّة والإمامية وجوب ستر جميع البدن إلَّا الوجه ثانيهما : في المستثنى ، أعني عدم وجوب ستر جميع البدن في الجملة .