شرح
الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا .
وفيه أن أمثال هذه الإجماعات التي يستدلّ بها المجمعون بعد بيان مدّعاهم لا تكون صالحة للدليلية والحجّية كما قرّر في محلَّه لاستناده إلى ما فهموه من الأخبار فكأنّه إجماع على الفهم لا على النقل ، فتأمّل .
هذا مع أنّه لم يثبت لإطلاق عبارة المبسوط والجمل ففيهما : وقت نوافل المغرب عند الفراغ من فريضته ( انتهى ) ، ونحوها عبارة المقنعة والمراسم .
نعم ، الانصاف تحقّق الشهرة بذلك بعد زمن الشيخ ، لكن قد تقدّم منّا أن آخر ما صنّفه الشيخ ( ره ) من كتبه الفقهية هو المبسوط ، وقد أطلق فيه والشهرة المتأخّرة عن الشيخ لا تكشف عن وجود النصّ على تقدير حجّيتهما خصوصا مع إطلاق عبارة شيخه المفيد ( ره ) .
وبالجملة لم يثبت دليل على هذا التحديد ، بل يمكن أن يستدلّ على خلافه كما استدلّ تبعا لسيّد المدارك بما ورد من فعله عليه السّلام للنافلة مع أنّه صلَّى المغرب بالمزدلفة التي يستحبّ تأخير المغرب إلى أن يصل إليها ويوجب ذلك مضي ذهاب الشفق إذا كان السير بالطريق المتعارف في ذلك الزمان .
روى الكليني ( ره ) في باب من حافظ على صلاته ، عن الحسين بن محمّد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرّحمن بن الحجاج ، عن أبان بن تغلب ، قال : صلَّيت خلف أبي عبد الله عليه السّلام المغرب بالمزدلفة فلمّا انصرف قام للصلاة فصلَّى العشاء الآخرة لم يركع بينهما ثمّ صلَّيت معه بعد ذلك بسنة فصلَّى المغرب ، ثمّ قال : فتنفّل بأربع ركعات ثمّ قال : فصلَّى