تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
سقوط الشفق ، فإن سقط ولم يكن قد صلَّى النوافل أخّرها إلى ما بعد العشاء الآخرة ( انتهى ) . يستفاد منه إن كون وقتها كذلك بملاحظة مزاحمة وقت العشاء لنافلة المغرب لا لمحدودية الوقت بما ذكرناه فكأنّه لمّا حكم بأنّ أوّل وقت العشاء سقوط الشفق كان قبل هذا الوقت خاليا عن المزاحم . ولعلَّه إلى هذا المعنى أشار في المعتبر في مقام الاستدلال حيث قال : ويدلّ عليه - أي على امتدادها إلى ذهاب الشفق - أنّه وقت يستحبّ فيه تأخير العشاء فكان الإقبال على النافلة حسنا ، لعلَّه مأخوذ من قوله عليه السّلام : ( تنفّلوا في ساعة الغفلة ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 20 ، صدر حديث 1 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ج 5 ، ص 248 .ولو بركعتين خفيفتين قيل يا رسول الله : ما ساعة الغفلة ؟ قال : ما بين المغرب والعشاء . وأصرح من كلام المعتبر ما ذكره في المنتهى ، قال : وقت نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربية ، وعليه اتّفاق علمائنا لأن العشاء يستحب تأخيرها إلى هذه الغاية فكان الاشتغال بالنافلة حينئذ مطلوبا ، أمّا عند ذهاب الحمرة فإنه يقع الاشتغال بالفريضة ، فيكره النافلة حينئذ ، ولما رواه الشيخ عن عمرو بن حريث ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : كان النبي صلَّى الله عليه وآله يصلَّي ثلاثا وأربعا بعدها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 13 ، قطعة من حديث 6 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 33 .، وروى ابن بابويه عن أبي جعفر عليه السّلام في صلاة رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « إذا آبت ، وهو أن تغيب ، صلَّى المغرب ثلاثا وبعد المغرب