تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
أمّا الأوّل : فالظاهر عدم الخلاف في الجملة في كون وقتها ممتدا بامتداد وقت العشاء ، قال في النهاية : وقت الركعتين من جلوس بعد العشاء الآخرة فإن كان ممّن عليه قضاء صلاة أخّرها إلى بعد الفراغ من القضاء ويختم صلاته بهاتين الركعتين ( انتهى ) . وفي الغنية : وقت الوتيرة حين الفراغ من فريضة العشاء الآخرة ( انتهى ) . ثمّ ذكر باقي أوقات النوافل الأخر ، وادّعى على الجميع الإجماع . وفي المعتبر : وركعتا الوتيرة يمتد بامتداد العشاء ، وعليه علمائنا لأنّها نافلة العشاء فتكون مقدّرة بوقتها ( انتهى ) . وفي المنتهى : وركعتا الوتيرة بعد العشاء ويمتدّ بامتداد وقتها ، ذهب إليه علمائنا لأنّها نافلة العشاء تفعل بعدها فتقدّر بوقتها ضرورة ، قال : ويستحب أن يجعلها بعد كل صلاة يريد أن يصلَّيها ( انتهى ) ، إلى غير ذلك من عباراتهم . وقد عرفت تعليل الحكم في عبارة المعتبر بأنّها نافلة العشاء فتكون مقدّرة بوقتها ، لكن هذه العبارة قاصرة عن إفادة المدّعى وإن كان المراد معلوما لأنّ مجرّد كونها نافلة العشاء لا يوجب ذلك ، فاللَّازم التقييد بما قيّده في المنتهى بقوله : تفعل بعدها ، وحاصله انّه لمّا كان وقت العشاء ممتدّا إلى نصف اللَّيل ، والمفروض أن محلَّها بعدها فاللَّازم امتدادها إليه ، وهو واضح في الجملة . لكن يقع الكلام في موضعين : أحدهما - ما نبّه عليه في الجواهر بقوله : قد يقال باعتبار البعدية العرفية لأنّه المنساق ، بل المعهود فلا يجوز مثلا صلاة العشاء مثلا في أوّل الوقت وتأخير الوتيرة من غير اشتغال بنافلة إلى النصف مثلا ، أو