شرح
أربعا ثمّ لا يصلَّي شيئا حتّى يسقط الشفق فإذا سقط الشفق صلَّى العشاء ( 1 )( 1 ) الفقيه : ج 1 ، باب صلاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، قطعة من حديث 1 ، ص 227 ، طبع مكتبة الصدوق ..
وهذا يدلّ على أن آخر وقتها غيبوبة الحمرة كما قلنا لأن اشتغال الرسول صلَّى الله عليه وآله بالعشاء في ذلك الوقت إنّما يكون بعد دخول وقت العشاء وحينئذ لا تطوّع .
لما رواه الشيخ ( ره ) عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : إذا دخل وقت الفريضة فلا تطوّع ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 35 ، ذيل حديث 3 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 165 .( انتهى كلامه رفع مقامه ) ، وقد استدلّ بالأخيرتين في المعتبر أيضا .
وظاهر هذه الكلمات أن دخول وقت الفريضة مزاحم للاشتغال بنافلة صلاة أخرى غير ما دخل وقتها لا مطلقا ، فلا يرد عليه ما أوردوه على هذا الاستدلال بأنّه منقوض بجواز التطوّع بنافلة الظهر والعصر قبلهما وبنافلة الفجر قبلها ، فلا يرد الاشكال على مثل الشيخ القائل بكون ابتداء وقت العشاء غيبوبة الشفق لعدم دخول وقت العشاء قبله ، فلا يكون اشتغالا بتطوّع صلاة عند دخول وقت صلاة أخرى .
نعم ، يرد على مبنى مثل المحقّق والعلَّامة ومن تبعهما ممّن يرى دخول وقتهما لدى الفراغ من المغرب كأبناء زهرة وحمزة وإدريس ، وحينئذ فينتقض عليهم بورود الاشكال قبل ذهاب الشفق ، فإن المفروض دخول وقت العشاء حينئذ ، ومع ذلك يكون وقت نافلة المغرب باقيا حينئذ بعد .