شرح
إلَّا أن يقال بأن مرادهم دخول وقت الفضيلة لا الاجزاء ، لكنّه مشكل أيضا بناء على ما اخترناه تبعا لكاشف الغطاء من دخول وقت فضيلة العشاء أيضا بعد الفراغ من المغرب فهذا الاستدلال ممّا لا يفيد شيئا .
وقد يستدلّ أيضا بفعل النبيّ صلَّى الله عليه وآله كذلك كما سمعت مرسلة ابن بابويه .
ويؤيّده أيضا ما تقدّم في صلاة الغفيلة ، فراجع .
وفيه أنّه لم يثبت كون فعله صلَّى الله عليه وآله على نحو اللزوم ، ومن الممكن كونه للفضيلة مع أن ما نقله رجاء بن أبي الضحّاك من فعل الرّضا عليه السّلام مشعر بعدم كونه محدودا بذلك الوقت .
قال : فإذا سلَّم عليه السّلام - أي للمغرب - جلس في مصلَّاه يسبّح الله ويحمده ويكبّره ويهلَّله ما شاء الله ثمّ سجد سجدة الشّكر ثمّ رفع رأسه ولم يتكلَّم حتّى يقوم ويصلَّي أربع ركعات بتسليمتين ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 13 ، قطعة من حديث 24 من أبواب أعداد الفرائض ج 3 ، ص 39 ..
فإن ظاهره تطويله عليه السّلام للأذكار إلى أن يقوم للنافلة ولا سيّما مع ما عليه من إتيانه لصلاة الفريضة بتأنّ ، فتأمّل .
وقد يستدل بالإجماع ، ففي الغنية : وقت نوافل المغرب من حين الفراغ منها إلى أن يزول الشفق من ناحية المغرب ( انتهى ) .
ثمّ ادّعى في آخر كلامه الإجماع ، وفي المعتبر : وهو مذهب علمائنا ، وفي المنتهى : عليه اتّفاق علمائنا ، ونقل في الجواهر عن المدارك أن هذا مذهب