وأمّا الرجل فيجب عليه ستر العورتين - أي القبل من القضيب والبيضتين وحلقة الدبر لا غير ، وإن كان الأحوط ستر العجان ، أي ما بين حلقة الدبر إلى أصل القضيب ، وأحوط من ذلك ستر ما بين السرّة والركبة .
والواجب ستر لون البشرة ، والأحوط ستر الشبح الذي يرى من خلف الثوب من غير تميز للونه ، وأمّا الحجم أي الشكل فلا يجب ستره .
شرح
الموارد المشكوكة كما يأتي في المسائل الآتية ، وليكن هذا في ذكر منك ينفعك في بعض المسائل الآتية إن شاء اللَّه تعالى .
هذا كلَّه في المقام الأوّل .
وأمّا المقام الثاني فقد تقدّم في أحكام التخلَّي أنّه لمّا لم يقم دليل على المقدار الزائد على ستر القبل والدبر فلا محالة يكون ما يجب ستره في الصلاة مطابقا لما يجب في غيرها عن الناظر المحترم ، وإن كان بينهما فرق من حيث التعبّد في حال الصلاة دون غيرها ، فراجع .
ثمّ أنّه هل يجب ستر الشبح زائدا على ستر اللون أم لا ؟ وجهان ، حكم الماتن ( ره ) بلزومه بتّا كما تقدّم في أحكام التخلَّي من قوله ( ره ) : ( وأمّا الشبح وهو ما يتراءى عند كون الساتر رقيقا فستره لازم وفي الحقيقة يرجع إلى ستر اللون ) ( انتهى ) ، وجعله هنا أحوط مع أن مقتضى القاعدة أن لزوم الستر هنا أوضح لتقييد غير واحد من الأخبار بكون الثوب كثيفا أو صفيقا أو ستيرا كما سمعت ، وليس هناك إلَّا أدلَّة وجوب حفظ الفرج عن النظر إليه .
ولعلّ صدق الحفظ على مفروض المقام أقرب من صدق كون الساتر كثيفا أو ستيرا مع فرض عدم مستورية الشبح فإن الكثافة هي الغلظة المانعة كما أن المستورية إنّما تصدق فيما إذا سترت العورة بلونها وحجمها دون اللون فقط ، هذا