شرح
ومن هذا البيان يظهر أن ما تنظر فيه في المنتهى بعد الاستدلال برواية صفوان بن يحيى الدالَّة على وجوب الصلاة في الثوبين المشتبهين بالنجس بقوله ( ره ) : فلو لم يكن ستر العورة شرطا لما وجب عليه الصلاة الأخرى ، ثمّ قال : وفي الاستدلال به نظر ( انتهى ) ، ليس في محلَّه إذ ليس المناط في الاستدلال بأمثال تلك الأخبار هو إيجاب الصلاة الأخرى ، بل هو تسلَّم أصل المسألة حتّى سألوهم عليهم السّلام عن بعض فروعها .
ومنها : ما ورد من وجوب الإيماء على من خرج من السفينة وسلب ثيابه ، قال عليه السّلام : كما في حسنة زرارة إن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ثمّ يجلسان فيومئان إيماء . . الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 50 ، قطعة من حديث 6 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 327 ..
ومنها : ما ورد في قوم صلَّوا جماعة وهم عراة ؟ قال : يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويصلَّي بهم جلوسا وهو جالس ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 51 ، حديث 1 من أبواب لباس المصلَّي ج 3 ، ص 328 ..
قال في المنتهى : وجه الاستدلال به أن القيام واجب وشرط في الصلاة على ما يأتي ، وقد جاز تركه مع عدم اللباس فمع وجوده يكون واجبا فالستر شرط في القيام الذي هو شرط في الصلاة ( انتهى ) .
ويمكن أن الاستدلال بوجه آخر أيضا وهو أن الأمر بالصلاة جالسا يدلّ على أنّه لأجل استلزام القيام كشف العورة ، فلو كان سترها مجرّد تكليف من دون أن يكون شرطا مع فرض كون القيام شرطا للزم تجويز ترك الصلاة لأجل عدم